الثقافة والفنون

جمعية الأدب بجازان تنظم أمسية حوارية بعنوان «رحلة في العلم والإدارة»

جازان – سميرة عبدالله

نظمت جمعية ادبي بجازان أمسية حوارية مميزة بعنوان «رحلة في العلم والإدارة»، استضافت خلالها صاحب المعالي السابق الدكتور مدني علاقي في لقاء ثقافي وفكري أدارته الدكتورة أميمة البدري بحضور نخبة من الأكاديميين والمثقفين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي والتعليمي والإداري إلى جانب عدد من طلاب الجامعات والمهتمين بتجارب القيادات الوطنية.

وجاءت الأمسية ضمن البرامج الثقافية التي تحرص الجمعية على تنظيمها بهدف إثراء المشهد الثقافي في المنطقة وإتاحة الفرصة للجمهور للاطلاع على تجارب الشخصيات الوطنية التي كان لها أثر بارز في مجالات العلم والإدارة وتعزيز ثقافة الحوار وتبادل الخبرات بين الأجيال.

وافتتحت الدكتورة أميمة البدري اللقاء بالترحيب بالحضور مؤكدة أن استضافة شخصية بحجم الدكتور مدني علاقي تمثل فرصة للاستفادة من تجربة علمية وإدارية امتدت لسنوات طويلة وأسهمت في صناعة العديد من النجاحات والإنجازات مشيرة إلى أن الأمسية لا تقتصر على استعراض السيرة الذاتية بل تتجاوز ذلك إلى استخلاص الدروس والخبرات التي يمكن أن يستفيد منها الشباب والمهتمون بالعمل الأكاديمي والإداري.

وتناول الحوار بدايات الدكتور علاقي منذ سنوات الدراسة الأولى وشغفه المبكر بطلب العلم والظروف التي أسهمت في تشكيل شخصيته ثم انتقاله إلى مراحل التعليم الجامعي والعالي وما صاحبها من تحديات وطموحات وصولا إلى تقلده عددا من المناصب الأكاديمية والإدارية التي أكسبته خبرات واسعة في القيادة وصنع القرار وإدارة المؤسسات.

واستعرض الضيف خلال الأمسية أبرز المحطات التي شكلت مسيرته العلمية مؤكدا أن النجاح لا يتحقق بالمصادفة وإنما هو ثمرة التخطيط والعمل الجاد والانضباط والإيمان بأهمية تطوير الذات بشكل مستمر مشددا على أن التعلم رحلة لا تتوقف مهما بلغ الإنسان من المناصب أو الإنجازات.
كما تحدث عن التجارب التي مر بها في العمل الإداري، موضحا أن القيادة الناجحة تقوم على العمل بروح الفريق واحترام الكفاءات وتمكين الطاقات الوطنية وإيجاد بيئة عمل محفزة على الإبداع والابتكار مؤكدا أن القائد الحقيقي هو من يصنع قيادات جديدة ويمنحها الفرصة للمشاركة وتحمل المسؤولية.

وتطرقت الأمسية إلى عدد من القضايا المتعلقة بالإدارة الحديثة والتحول المؤسسي وأهمية التخطيط الاستراتيجي ودور التعليم في بناء الإنسان وتنمية المجتمع حيث أكد الدكتور علاقي أن الاستثمار في الإنسان هو الأساس الذي تبنى عليه نهضة الأمم وأن الجامعات ومؤسسات التعليم تتحمل مسؤولية كبيرة في إعداد الكفاءات القادرة على مواكبة المتغيرات وتحقيق مستهدفات التنمية الوطنية
كما تناول الحديث أهمية القيم والأخلاق في بيئات العمل موضحا أن النزاهة والشفافية والعدل واحترام الأنظمة تمثل ركائز أساسية لأي مؤسسة تسعى إلى النجاح والاستدامة مشيرا إلى أن الإنجازات الحقيقية تتحقق عندما تتكامل الخبرة مع الإخلاص والإحساس بالمسؤولية.
وشهدت الأمسية تفاعلا كبيرا من الحضور الذين طرحوا العديد من الأسئلة حول أبرز المواقف التي مر بها الضيف خلال مسيرته والتحديات التي واجهها وكيفية التعامل مع ضغوط العمل واتخاذ القرارات في المواقف الصعبة إضافة إلى رؤيته لمستقبل التعليم والإدارة في المملكة في ظل ما تشهده من تطورات متسارعة، حيث أجاب الدكتور علاقي عن جميع الاستفسارات مستعرضا نماذج من تجاربه الشخصية والمهنية، ومقدما نصائح قيمة للشباب حثهم فيها على المثابرة والقراءة المستمرة والاستفادة من الفرص وعدم التوقف عند العوائق أو الإخفاقات.

وأكد عدد من الحضور أن الأمسية مثّلت مساحة معرفية ثرية لما تضمنته من أفكار وتجارب واقعية عكست مسيرة وطنية مشرقة وأسهمت في نقل خبرات تراكمت عبر سنوات طويلة من العمل الأكاديمي والإداري مشيدين بحسن إدارة الحوار وما اتسم به من عمق وتنوع في المحاور.

واختتمت جمعية الأدب الأمسية بتكريم صاحب المعالي السابق الدكتور مدني علاقي تقديرا لعطائه العلمي والإداري وإسهاماته في خدمة التعليم والإدارة كما كرّمت الدكتورة أميمة البدري نظير إدارتها المتميزة للحوار وسط إشادة واسعة من الحضور بنجاح الأمسية وما قدمته من محتوى ثقافي ومعرفي يعزز رسالة الجمعية في نشر الثقافة وإبراز النماذج الوطنية الملهمة وترسيخ قيمة الحوار بوصفه وسيلة لتبادل الخبرات وبناء الوعي وإلهام الأجيال القادمة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى